وجب عليهم الأداء [ 9 ] ، وإن لم يدركوا إلا مقدار ركعة من الوقت [ 10 ] ، ومع الترك يجب عليهم القضاء [ 11 ] . وكذا الحائض والنفساء إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة .
كما أنّه إذا طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضيّ مقدار صلاة المختار - بحسب حالهم من السفر والحضر ، والوضوء أو التيمم - ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء ، كما تقدم في المواقيت [ 12 ]
شرح
[ 9 ] لإطلاقات الأدلة وعموماتها الشاملة لهذه الصورة بلا إشكال ، مضافا إلى الإجماع .
[ 10 ] لقاعدة ( من أدرك ) التي تنزل إدراك ركعة واحدة من الوقت منزلة إدراك تمامه .
[ 11 ] لأدلة وجوب القضاء مع عدم الإتيان في الوقت الشاملة للجميع ويجري في الحائض والنفساء عين هذا الكلام من غير فرق فلا وجه للإعادة .
[ 12 ] الصلاة بالنسبة إلى هؤلاء لا تخلو عن أقسام :
الأول : عدم القدرة على الصلاة أصلا لا بنحو صلاة المختار ، ولا الصلاة الاضطرارية ، وظاهرهم الإجماع على عدم وجوب القضاء حينئذ ، ويقتضيه إطلاق أدلة عدم التكليف بالصلاة عند عروض هذه الأمور .
الثاني : قدرتهم على الإتيان بالصلاة الاختيارية ، ولا إشكال في وجوب الأداء عليهم نصّا وإجماعا ، بل ضرورة ، ومع الترك يجب القضاء لإطلاقات أدلة القضاء وعموماتها .
الثالث : أن يكون تكليفهم مع قطع النظر عن عروض هذه العوارض الصلاة الاضطرارية ، كما إذا كان تكليفهم الطهارة الترابية ، أو الصلاة مع الإشارة للركوع والسجود مثلا ، وكانوا قادرين على ذلك ، ولا ريب في وجوب الأداء عليهم ،