تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
استيعاب الوقت [ 8 ] . ( مسألة 1 ] : إذا بلغ الصبيّ ، أو أفاق المجنون أو المغمى عليه قبل خروج الوقت
شرح
ولا ريب في أنّ التعميم والتخصيص في الوضعيات يدور مدار حكم وليّ الأمر ونظره في الجملة . وإنّما البحث في التكاليف الشرعية المطلقة غير المختصة بجهة دون أخرى وزمان غير زمان . ومن هذه الجهة لا بد في التعميم والتخصيص من اتباع الأدلة الخارجية من إجماع أو غيره ، والمسألة سيالة في موارد كثيرة من الفقه قد تعرّضنا لها في محالَّها . الثالثة : قد أورد هنا إشكال مشهور : وهو أنّه لا يصح العمل منه في حال الكفر ويسقط القضاء عنه بعد الإسلام فيكون تشريعه بالنسبة إليه لغوا محضا ، فلا وجه لتكليفه بالقضاء أصلا . ولذا نسب إلى صاحب المدارك : عدم تكليفه بالقضاء في حال الكفر وإن كان مكلَّفا بسائر التكاليف . ويمكن دفعه : بأنّه لا ريب في أنّ تكليفه بالأداء مشروط بالإسلام في الوقت فيجب عليه الإسلام والأداء ، ومع الترك حينئذ وجب عليه القضاء بلا إشكال . وأما لو لم يسلم في الوقت فتكليفه بالقضاء مشروط بأمرين : ترك الصلاة في الوقت ، وترك الإسلام خارج الوقت الذي يفيد فائدة الصلاة في الوقت ، فينتفي معه موضوع القضاء . وعلى هذا فإن أسلم في الوقت وجب عليه الأداء والقضاء مع الترك فيكون كسائر المسلمين ، وإن أسلم بعد الوقت فقد أتى ببدل القضاء فلا وجه لوجوبه عليه ، وإن لم يسلم أصلا حتّى مات يتعلق به الأمر الأدائي والقضائي لتمكنه من كلّ منهما بالإسلام ، هذا مع أنّ الإشكال علميّ لا يضر بأصل الحكم المتسالم عليه نصّا وفتوى ، ويأتي في [ المسألة 74 ] من كتاب الحج ما ينفع المقام . [ 8 ] نصوصا متواترة ، وضرورة من المذهب ، بل الدّين ، وقد تقدم في فصل ( أحكام الحائض ) .