تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وصحيح رفاعة : « عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة ؟ قال عليه السلام : يقضيها كلَّها ، إنّ أمر الصلاة شديد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 4 .. وفي بعضها التفصيل بين الإغماء ثلاثة أيام وبين غيره فعليه القضاء في الأول دون الأخير ، كموثق سماعة : « عن المريض يغمى عليه قال عليه السلام : إذا جاز عليه ثلاثة أيام فليس عليه قضاء ، وإن أغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 5 .. وفي بعضها الآخر أنّه فيما إذا استغرق إغماؤه شهرا يقضي ثلاثة أيام كخبر أبي بصير : « رجل أغمي عليه شهرا أيقضي شيئا من صلاته ؟ قال عليه السلام : يقضي منها ثلاثة أيام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 11 .. والجمع العرفي هو الحمل على الندب مع اختلاف مراتبه بالنسبة إلى الأيام ، كما يدل على أصل الرجحان خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة ، فقال عليه السلام : إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي أن تقضي كلّ ما فاتك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 113 .. ونحوه خبر أبي كهمس ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 12 .. فروع - ( الأول ) : حالة الاحتضار - أعاننا اللَّه عليها - قد تكون من الإغماء ، فلا قضاء لما فات فيها لو طالت تلك الحالة ، وكذا في كلّ مرض يفقد فيه الشعور ، والظاهر أنّ التخدير العمومي في حكم الإغماء . ( الثاني ) : الظاهر أنّ للإغماء مراتب متفاوتة ، ولو شك في وصوله إلى مرتبة سقوط التكليف فمقتضى الأصل عدمه . ( الثالث ) : لو قدر المغمى عليه أو غيره ممن فقد شعوره في الجملة على الإتيان بالصلاة بنحو الإشارة لا يسقط عنه الأداء ، ومع عدم الإتيان به وجب عليه القضاء ، لأنّ المنساق من دليل السقوط غيره .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287 | السيد عبد الأعلى السبزواري