المستوعب للوقت ، أو للمرض ونحوه ، وكذا إذا أتى بها باطلة ، لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان [ 1 ] ،
شرح
قلت : أما الإحراز فلا ريب فيه ، لما أثبتته العدلية من تبعية التكاليف للملاكات الواقعية ، والخطاب من إحدى طرق إحرازها ، ومعلوم أنّ سقوط الدليل الكاشف لا يوجب سقوط الواقع المكشوف . وأما أنّ إحراز كلّ ملاك لا يوجب التكليف به فهو حق إن كان الإحراز بالطرق غير المعهودة في الشريعة . وأما إذا كان بالطرق المعهودة فلا مانع في البين ولا موضوعية لنفس الخطاب من حيث هو ، بل هو طريق لإحراز الملاك الموجب له .
هذا ولكن يمكن أن يستشكل بأنّه من الممكن أن يكون الملاك محدودا ثبوتا بالوقت ، مع أنّ استصحاب الملاك لا يثبت الفوت الذي يكون القضاء معلقا عليه في قولهم عليهم السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 1 )( 1 ) لم يرد نص بهذا النحو ، ولكن ورد مضمونه في كثير من الأخبار ، راجع الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات لا سيّما حديث : 1 ..
وفيه : أنّ احتمال كون الملاك محدودا بالوقت منشأ للشك الذي هو من أركان الاستصحاب ، فلا يضرّ ذلك . وكون الاستصحاب مثبتا ممنوع ، لأنّ الفوت عبارة أخرى عن عدم الإتيان ، لا أن يكون عنوانا وجوديا خاصا ، فكأنّه قال عليه السلام : من لم يأت بما فيه ملاك الإلزام وجب عليه الإتيان .
وقال في الجواهر : « بل قد يومي اتفاقهم ظاهرا على وجوب قضاء شارب المسكر والراقد إلى عدم اعتبار الخطاب بالأداء أيضا » . فمقتضى الأصلين - العملي واللفظي - وجوب القضاء إلا ما خرج بالدليل .
[ 1 ] بضرورة المذهب ، بل الدّين ، ونصوص مستفيضة :
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « سئل عن رجل صلَّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلَّها ، أو نام عنها ، فقال عليه السلام : يقضيها إذا ذكرها ، في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 57 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..