تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( فصل في صلاة القضاء ) يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أو سهوا أو جهلا ، أو لأجل النوم
شرح
( فصل في صلاة القضاء ) ينبغي أولا : تأسيس الأصل في القضاء حتّى يرجع إليه في موارد الشك في الوجوب ، فنقول : مقتضى كثرة اهتمام الشارع بالصلاة خصوصا الفرائض اليومية كون التقييد بالوقت من باب تعدد المطلوب ، كما في كثير من شروطها وأجزائها ، فالملاك وأصل المطلوبية ثابت مطلقا ، والتوقيت واجب آخر وتركه عذرا أو عصيانا لا يوجب زوال الملاك وأصل المطلوبية ، ويقتضيه الاستصحاب ملاكا وخطابا بعد كون التوقيت من الحالات لا المقوّمات كسائر القيود الصلاتية ، فلا مورد لقاعدة : ( إنّ المشروط ينعدم بانعدام شرطه ) . لكثرة ما ورد عليها من التخصيص في الصلاة ، بل لو قلنا : إنّ الأصل في القيود الصلاتية أن تكون اختيارية لم يكن به بأس ومنها الوقت . ويشهد لما ذكرناه في تأسيس الأصل اتفاقهم على أنّ السكران يجب عليه القضاء ، مع أنّه لا خطاب بالنسبة إليه في حال سكره ، بل واختلافهم في أنّ فاقد الطهورين هل يجب عليه القضاء أو لا ؟ وبالجملة ، استصحاب بقاء الملاك والخطاب مما لا محذور فيه في موارد ثبوتها ، وفي موارد سقوط الخطاب يكفي استصحاب الملاك فقط . إن قلت : لا طريق لنا إلى إحرازه بعد سقوط الخطاب ، مع أنّ إحراز كلّ ملاك لا يوجب التكليف به .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283 | السيد عبد الأعلى السبزواري