( مسألة 21 ] : إذا تعدد السبب دفعة أو تدريجا تعدد وجوب الصلاة [ 96 ] .
( مسألة 22 ] : مع تعدد ما عليه من سبب واحد لا يلزم التعيين [ 97 ] . ومع تعدد السبب نوعا - كالكسوف والخسوف والزلزلة - الأحوط التعيين [ 98 ] ولو إجمالا .
شرح
الحائض إلى خصوص اليومية بملاحظة التعليلات الواردة في نفي قضاء الصلاة عنها ، ولعلّ نظر جمع ، منهم صاحب الجواهر رحمه اللَّه إلى كفاية الملاك حيث قال في أول قضاء الصلاة : « إنّ الأصل وجوب القضاء في كلّ صلاة إلا ما خرج بالدليل ، وتقتضيه كثرة الاهتمام بالصلاة من الشارع » .
وأما بناء على عدم الكفاية إذا شك في ثبوته النسبة إليها ، فمقتضى الأصل عدم وجوب القضاء ، فإنّ دليل ثبوت القضاء لكلّ فائت لا يشمل من لا تكليف بالنسبة إليه ، ويشك في تحقق ملاكه أيضا ، ولا فرق في ذلك بين كون صلاة الآية من الموقت أو من ذات السبب . ولكن لا طريق لنا لإحراز عدم الملاك أصلا إلا عدم الأمر وهو أعمّ من سقوط الملاك ، لما ثبت في العلوم العقلية من أنّ عدم المعلول لا يكشف عن عدم العلة ، فالملاك ثابت وإن انعدم الأمر .
[ 96 ] لإطلاق دليل السببية ، وأصالة عدم التداخل ، وهما من الأصول المحاورية المعتبرة عند الكلّ .
[ 97 ] بل لا موضوع له ، لأنّ التعيين إنّما هو في صورة تمييز المأمور به ولا تمييز في البين مع وحدة السبب ، وله نظائر كثيرة جدّا ، كما في سجود السهو والزكاة والكفارات ونحوها مما هو كثير .
[ 98 ] الظاهر عدم موضوع للتعيين هنا أيضا ، لأنّ السبب إنّما هو الآية وهو متحقق في الجميع . نعم ، لو كان للخصوصية الفردية دخل في المأمور به يثبت التمييز حينئذ ، فيلزم التعيين ، لأنّه يدور مدار التمييز مطلقا . ولكن ثبوته مشكل ، بل ممنوع والشك في ثبوته يكفي في عدمه ومنه يظهر حكم سائر المخوفات ، والحكم فيها أظهر ، لكون الجميع داخلا تحت عنوان المخوف السماوي .