أدركه بعد الركوع الأول من الأولى ، أو بعد الركوع من الثانية فيشكل الدخول [ 85 ] ، لاختلال النظم - حينئذ - بين صلاة الإمام والمأموم .
شرح
[ 85 ] بل نسب المنع إلى المشهور ، وعلَّلوا ذلك بما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) من التعليل . وخلاصته وجوب متابعة المأموم للإمام ، سواء كان ذلك نفسيّا أم غيريّا . وتجويز الشارع تخلف المأموم عن الإمام في بعض الموارد إنّما هو للدليل الخاص به ولا يقاس به غيره ، فلا يجوز التخلف في المقام ، ومع المخالفة لا تنعقد الجماعة إلا مع الدليل عليه وهو مفقود فيه .
( وفيه ) : أنّه صحيح لو كانت المخالفة بحيث تضرّ ببقاء هيئة الجماعة لدى المتشرعة . وأما لو لم تكن كذلك فالجماعة باقية عرفا ، ولذا نسب إلى جمع منهم العلامة ( قدّس سرّه ) : جواز الدخول ، ولكن إذا سجد الإمام لا يسجد ويأتي بما بقي من ركوعاته ويلحق بالإمام أينما كان ، أو يصبر حتّى يقوم الإمام إلى الثانية ، فإذا ركع الإمام في الثانية ركع معه ما بقي من ركوعات الأولى فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثمَّ لحق بالإمام ويأتي بركوعات الركعة الثانية بعضها مع الإمام وبعضها منفردا ، ويمكن حمل كلامه على ما إذا لم يضر ذلك ببقاء هيئة الجماعة عرفا ، وكلام المشهور على ما إذا زالت الهيئة بذلك .
والحاصل : إنّه تارة : تزول الهيئة عرفا بذلك .
وأخرى : يشك في الزوال وعدمه .
وثالثة : تكون باقية . ولا يصح في الأولى ، ويصح في الأخيرة ، ويرجع في الثانية إلى استصحاب بقاء الهيئة ، فيجب ترتيب آثار الجماعة . ولكنّه مع ذلك مشكل ، لعدم إطلاق في أدلة الجماعة حتّى يعتمد عليه ، وذهاب المشهور إلى المنع ، وظاهر إطلاق كلماتهم ذلك حتّى في الصورة الأخيرة ، فيكون صرف وجود التخلف مانعا إلا مع الدليل عليه .
وعلى هذا لا فرق بين الركوع العاشر وغيره . فلا وجه للتفصيل - كما عن بعض مشايخنا رحمهم اللَّه - بينه وبين غيره . ولكنّه مع ذلك الجزم بإطلاق كلام المشهور مشكل لأنّ مستندهم عدم الإطلاق لأدلة الجماعة ، ويأتي خلافه .
فرع : لو انفرد عن الإمام في بعض الركوعات فلا إشكال في وجوب قراءة