تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فمع سعة وقتهما تخيّر بين تقديم أيّهما شاء وإن كان الأحوط تقديم اليومية [ 61 ] . وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدّمها . وإن ضاق وقتهما معا قدم اليومية [ 62 ] . ( مسألة 12 ] : لو شرع في اليومية ثمَّ ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها واشتغل بصلاة الآية [ 63 ] . ولو اشتغل بصلاة الآية فظهر له في الأثناء ضيق وقت الإجزاء لليومية قطعها واشتغل بها
شرح
الرجحان ، لما تقدم في الصحيح الأول من التصريح بجواز البدءة بصلاة الآية مع عدم خوف فوت الفريضة . وأخرى : بأنّ الأمر بقطع صلاة الآية ، والاشتغال في الفريضة مستلزم لعدم جواز الدخول فيها في أول الوقت بالأولى . وفيه أولا : عدم وجوب إتيان الفريضة في أول الوقت حتّى لا يجوز الدخول في الآية في أول الوقت . وثانيا : بأنّ الصحيح نص في جواز صلاة الآية ما لم يتخوّف فوت وقت الفريضة . واستدل للثاني : بما تقدم من صحيح ابني معاوية ومسلم . وفيه : ما تقدم من عدم استفادة الوجوب منه ، فراجع . فتلخص : أنّه لا يستفاد من الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض أزيد مما يستفاد من القاعدة ، وهي واردة على طبقها ، لا أن تكون مخالفة لها . [ 61 ] خروجا عن خلاف من أوجبه . ولكن تقدم القول بوجوب تقديم الآية أيضا عن بعض . نعم ، لا ريب في أنّه الأفضل . [ 62 ] لأنّ الوقت لها بالأصالة ، ولأهمية اليومية بالنسبة إلى جميع الصلوات ، كما هو من المسلَّمات . [ 63 ] لما مرّ من أنّها تقطع لكلّ ضرورة شرعية ، بل والعرفية ، والمقام منها لأنّه لا ريب في أنّ الآية مع ضيق وقتها أهمّ من الفريضة مع سعة وقتها ، فتكون من الضرورات الموجبة لوجوب قطعها ، مضافا إلى أنّ الحكم مسلَّم عندهم .