شرح
يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 ..
وقوله عليه السلام : « ما لم تتخوّف أن يذهب . . » يحتمل أن يكون المراد به وقت الإجزاء ، أو وقت الفضيلة ، ويشهد للثاني صحيح ابن مسلم :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فإن صلَّيت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ؟ فقال عليه السلام : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمَّ عد فيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 ..
فإنّ حمله على وقت الإجزاء بعيد جدّا ، فيكون معنى الصحيح الأول : إنّ وقت حدوث الآية إن كان بحيث لو اشتغل بها وأتى بها يفوت وقت فضيلة الفريضة بدأ بالفريضة ، ولو كان في أثناء الآية قطعها واشتغل بالفريضة ، فيكون هذا الأمر محمولا على الندب لا محالة ، ويكون مانعا عن ظهور قوله عليه السلام :
« فصلَّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة » في الوجوب ، لاتحاد السياق في جميع الجملات ، مع أنّ استفادة الوجوب منه مشكل من جهة أخرى ، وهي وروده في مقام بيان دفع توهم كون البدأة بالفريضة لازمة ، فلا يستفاد منه أزيد من الترخيص ، بل المستفاد من الصحيحين جواز البدار إلى صلاة الآية عند ظهورها مع اتساع الوقت لها وللفريضة ، فلا وجه لما نسب إلى جمع من القدماء : من وجوب تقديم الفريضة . وإلى آخرين منهم عكسه ، لأنّ ذلك اجتهادات لم يقم دليل معتبر عليها ، كما يأتي .
وقد استدل للأول تارة : بصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
« سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، فقال عليه السلام : ابدأ بالفريضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 ..
ومثله الفقه الرضوي ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 ..
( وفيه ) : أنّه لا بد من حمله على مجرد