تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
القضاء [ 51 ] . وأما إذا لم يعلم بهما حتّى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء [ 52 ] ، فإن كان القرص محترقا وجب القضاء ، وإن لم يحترق كلَّه لم يجب [ 53 ] وأما في سائر الآيات ، فمع تعمد التأخير يجب الإتيان بها ما دام العمر [ 54 ] .
شرح
( الثالث ) : المنساق من الأدلة إنّما هو تحقق الكسوف في اليوم والخسوف في الليل ، فلو صار بالعكس ورئي بالآلات الحديثة فلا تجب الصلاة ، وطريق الاحتياط هو الإتيان بها رجاء . ( الرابع ) : الظاهر أنّ العلم بمجرد تحققهما سبب لوجوب الصلاة ولو لم تمكن الرؤية لمانع من غيم أو نحوه . [ 51 ] على المشهور ، لما تقدم في موثق عمار ، فإنّ الظاهر أنّ غلبة العين فيه مثال لمطلق العذر فيشمل النسيان أيضا ، وفي مرسل الكافي : « إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلَّي فعليه القضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .. [ 52 ] مر ما يتعلق به في أول الفصل . [ 53 ] لما تقدم في صحيح ابني مسلم ويسار الذي له نحو حكومة على سائر الأخبار . [ 54 ] لاستصحاب بقاء الوجوب بعد عدم الدليل على التوقيت ، وهذا هو المشهور ، بل يظهر منهم الإجماع عليه . والإشكال بأنّ زمان حدوث الآية وبعده موضوعان مختلفان فلا يجري الأصل . مردود : بأنّ المستصحب ذات الوجوب والصلاة من حيث الطبيعة المهملة ، فلا محذور في البين من هذه الجهة ، وقد ثبت في محلَّه جواز جريان الاستصحاب في التدريجيات مطلقا ، زمانا كان أو زمانيا .