شرح
وقريب منه صحيح ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام :
« سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ قال عليه السلام : إذا فاتتك فليس عليك قضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 7 ..
وكذا خبر زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 8 .، والبزنطي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 11 .. وحملها على التفصيل الآتي في الأخبار من أقرب طرق الجمع بينهما .
الثالث : صحيح ابن مسلم وابن يسار : « قلنا لأبي جعفر عليه السلام :
أتقضى صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ، قال عليه السلام :
إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 ..
وعن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتّى أصبحت ثمَّ بلغك ، فإن كان احترق كلَّه فعليك القضاء ، وإن لم يكن احترق كلَّه فلا قضاء عليك » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 ..
ولهذين الخبرين وما تقدم من موثق عمار نحو حكومة على جميع أخبار الباب . ومحصّل مفادها بعد رد بعضها إلى بعض أنّه مع العلم السابق بالآية وترك الصلاة عصيانا أو نسيانا وجب القضاء مطلقا ، ومع عدم العلم السابق بها فإن احترق القرص كلَّه وجب القضاء ، وإلا فلا .
فروع - ( الأول ) : العلم بالكسوف تارة : مقارن مع حصوله ، كأن يراه بنفسه مثلا : وأخرى : يكون سابقا على حصوله من رصد أو نحوه مع الغفلة عنه حين الحصول . فهل يكون العلم السابق كالمقارن أيضا أو لا ؟ وجهان : المنساق من الأدلة هو الثاني ، ومقتضى الجمود على الإطلاق والاحتياط هو الأول .
( الثاني ) : هل يكون الجاهل بالحكم كالجاهل بالموضوع فيما ذكر من التفصيل أو لا ؟ مقتضى ظهور تسالمهم على أنّ الجاهل بالحكم كالعامد إلا ما خرج بالدليل هو الثاني .