تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
للركعة الثانية [ 33 ] ثمَّ القراءة من حيث قطع [ 34 ] . وفي صورة التفريق يجوز قراءة أزيد من سورة في كلّ ركعة مع إعادة الفاتحة بعد إتمام
شرح
عدم الخلاف ، وإطلاق ما تقدم من صحيحي زرارة والحلبي وعن الشهيد رحمه اللَّه في الألفية : إتمام السورة قبل الركوع الخامس والعاشر ، ولا دليل له يصح الاعتماد عليه إلا المناقشة في إطلاق الصحيحين . وفيه : أنّه لو فرض صحتها يكفينا الأصل ، لأنّ المسألة من صغريات الأقلّ والأكثر وإلا دعوى أنّ الركوع الخامس والعاشر الركوع الحقيقي ، والبقية أجزاء ففيه : مضافا إلى أنّه أول الدعوى ، أنّه قد أتى بسورة تامة كاملة قبل الركوع الخامس ، لما تقدم من أنّه يجب الإتيان بسورة كاملة في كلّ ركعة فما هو الواجب قد أتى به وغيره يشك في وجوبه ، والمرجع فيه إنّما هو الأصل . نعم ، الأحوط إتمام السورة قبل الركوع الخامس والعاشر خروجا عن خلافه . [ 33 ] لعموم ما دل على وجوب الفاتحة المنطبق بحسب ظواهر الأدلة ومرتكزات المصلَّين على القيام بعد السجود . [ 34 ] لما تقدم في صحيح زرارة ومحمد . إن قلت : القراءة من حيث قطع ملازمة لسقوط الحمد ، كما تقدم فلا وجه للإتيان بها حينئذ ، فوجوب الإتيان بها مع القراءة من حيث قطع من قبيل المتنافيين . قلت : لقراءة الحمد في صلاة الآيات جهتان إحداهما : كونها واجبة في كلّ صلاة وأنّه : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .. ثانيهما : أنّه إذا تمت السورة في صلاة الآيات وجب قراءة الحمد حينئذ لدليل خاص دل عليها ، ولا ربط لإحدى الجهتين بالأخرى ، فوجوب الإتيان بها من الجهة الأولى التي تكون اقتضائيا لا ينافي سقوطها من الجهة الثانية التي تكون لا اقتضائيا ، فلا وجه لتوهم المنافاة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259 | السيد عبد الأعلى السبزواري