إلى تمام الانجلاء - وتكون أداء في الوقت المذكور . والأحوط عدم التأخير [ 15 ] عن الشروع في الانجلاء وعدم نية الأداء والقضاء على فرض التأخير . وأما في الزلزلة وسائر الآيات المخوفة فلا وقت لها [ 16 ] ، بل
شرح
بدعوى أنّه شارح للإنجلاء الوارد في صحيح الرهط .
وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « إذا انجلى منه شيء . . » يحتمل وجهين :
الأول : أن يكون التنزيل بلحاظ الوقت .
الثاني : أن يكون بلحاظ ما يلقى الناس من الشدة ، كما وقع في السؤال .
والمنساق من سياق السؤال والجواب هو الأخير ، فيكون الإمام عليه السلام في مقام إزالة الخوف عن الناس وتسكينهم وإدخال الطمأنينة عليهم ، ومع هذا الاحتمال يسقط الاستدلال .
[ 15 ] خروجا عن خلاف من جعل آخر الوقت الشروع في الانجلاء ويأتي في [ المسألة 8 ] ما يرتبط بالمقام .
[ 16 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الإجماع ، وقبح التكليف بعمل لا يسعه وقت حصول سببه ، كما في جميع الزلازل والآيات الآنية . والتفصيل بين الآية التي يسع زمانها للصلاة فيه ، وما لا يسع يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، إذ ليس في البين إلا قول أبي جعفر عليه السلام فيما تقدم من صحيح زرارة : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة ، أو ريح ، أو فزع ، فصلّ له صلاة الكسوف حتّى تسكن » بدعوى أنّ قوله عليه السلام : « حتّى تسكن » قيد للحكم أو للموضوع فيدل على التوقيت لا محالة بالنسبة إلى الجميع خرج منه ما لا يسع الوقت للصلاة فيه وبقي الباقي .
وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « حتّى تسكن » يحتمل وجوها :
منها : كونه حكمة للتشريع .
ومنها : أن يكون قيدا للحكم أو الموضوع بنحو تعدد المطلوب .