أو أرضى [ 9 ] ، كالريح الأسود
شرح
عليهما السلام في الصحيح السابق : « كلّ أخاويف السماء . » يرفع هذا الإجمال ، إذ الروايات يبين بعضها بعضا .
وأخرى : بأنّه في مقام بيان عدم المزاحمة بين الفريضة وصلاة الآية ، لا في مقام بيان وجوبها . وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « فصلَّها » ظاهر في الوجوب ، والظاهر كون الإمام عليه السلام في مقام بيان وجوبها بهذه الجملة ، وعدم المزاحمة يستفاد من الجملة الأخرى . فيشتمل قوله عليه السلام على حكمين مستقلَّين بالنسبة إلى صلاة الآية وجوب أصلها ، وعدم المزاحمة بها مع الفريضة .
ومنها : صحيح عبد الرحمن : « سئل الصادق عليه السلام عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال الصادق عليه السلام : صلاتهما سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 ..
وإطلاق التسوية يقتضي التسوية في تمام الجهات ، حكما وموضوعا .
[ 9 ] نسب ذلك إلى كثير من الفتاوى . واستدل عليه بوجوه :
الأول : أنّ المراد بأخاويف السماء مطلق الأخاويف النوعية المنسوبة إلى خالق السماء ، كما يقال : تلف سماويّ ، وآفة سماوية .
الثاني : ما تقدم من التعليل في خبر الفضل من قوله عليه السلام : « لأنّه من آيات اللَّه » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 247 .، والمنساق منه الآيات الخاصة التي يمكن أن تعد من علامات غضب اللَّه تعالى .
الثالث : صحة دعوى الأولوية بالنسبة إلى الزلزلة والكسوفين ، لأنّه إذا وجبت الصلاة فيها مع عدم حصول الخوف ، فيكون الوجوب بالنسبة إلى ما يخاف منه بالأولى .