تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( الرابع ) : كلّ مخوف سماوي [ 8 ]
شرح
[ 8 ] إجماعا ، ونصوصا : منها : صحيح محمد بن مسلم وزرارة : « قلنا لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلَّى لها ؟ فقال عليه السلام : كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 .. وأشكل عليه تارة : بأنّه يحتمل أن يكون السؤال إنّما وقع عن أصل المشروعية ، فلا يدل على الوجوب . وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « فصلّ له صلاة الكسوف » ظاهر في الوجوب ، والمدار في استفادة الوجوب على ظهور قول الإمام عليه السلام فيه لا على الاحتمال في سؤال السائل . وأخرى : بأنّ قوله عليه السلام : « حتّى تسكن » إن حمل على تطويل الصلاة فهو مندوب قطعا ، وإن حمل على حكمة التشريع فتكون أعمّ من الوجوب ، فيخدش به ظهور قوله عليه السلام : « فصل له صلاة الكسوف » في الوجوب . وفيه : أنّه يمكن أن يحمل ذلك على الندب بقرينة خارجية ، والتفكيك بين جملات الروايات شائع ، كما أنّه يمكن أن يحمل على حكمة التشريع ، وذلك لا ينافي أيضا ظهور قوله عليه السلام : « فصل له . . » في الوجوب ، لأنّ تسكين الآيات المخوفة واجب عند العقلاء . ومنها : صحيح ابن مسلم وبريد عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام قالا : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلَّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 .. وأشكل عليه تارة : بإجمال ضمير الإشارة . وفيه : أنّ قولهما