تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بعضهما [ 4 ] ، وإن لم يحصل منهما خوف [ 5 ] . ( الثالث ) : الزلزلة [ 6 ] ، وهي - أيضا - سبب لها مطلقا وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى [ 7 ] .
شرح
[ 4 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق . [ 5 ] لإطلاق الروايات ، ومعاقد الإجماعات . وأما خبر الفضل : « إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات اللَّه تعالى لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحبّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرّها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس عليهم السلام حين تضرّعوا إلى اللَّه عزّ وجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .. فهو بيان لحكمة التشريع لا أن يكون لبيان كون خوف العذاب قيدا للحكم وعلَّة له ، والشك فيه يكفي في عدم إحراز القيدية . [ 6 ] إجماعا ، ونصّا ، ففي خبر سليمان المنجبر : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الزلزلة ما هي ؟ فقال عليه السلام : آية - إلى أن قال - قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال عليه السلام : صلّ صلاة الكسوف » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .. وأما خبر عمارة : « إنّ الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة ، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فتذكروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 .. فهو لا ينافي وجوب الصلاة ، بل يشهد له ، لأنّ الفزع إلى المساجد يمكن أن يكون لإتيان صلاة الآيات فيها . [ 7 ] لإطلاق النص والفتوى الشامل لما إذا لم يحصل الخوف أيضا .