تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
كراهته لدفع ضرر مالي يسير . وعلى هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة [ 5 ] .
شرح
[ 5 ] يظهر ذلك من الذكرى والمسالك وغيرهما ، وهو المطابق لمجموع ما وصل إلينا من الأدلة بعد رد بعضها إلى بعض ، ولبناء الناس في أعمالهم التي لها هيئة اتصالية ووحدة عرفية ، فإنّ هذا البناء منهم من سنخ اللا اقتضاء يختلف باختلاف الأغراض والجهات ، ومورد وجوب القطع إذا توقف عليه حفظ النفس المحترمة ، ومورد استحبابه ترك الأذان والإقامة نسيانا ، وقد تقدم في [ المسألة 4 ] من فصل ( يستحب في الأذان والإقامة أمور ) ، ولقراءة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة ، وقد تقدم في [ المسألة 5 ] من فصل ( مستحبات القراءة ) ، والعدول من الفريضة إلى النافلة لدرك الجماعة ، وقد تقدم في [ المسألة 11 ] من فصل ( أحكام الأوقات ) ، ويأتي في [ المسألة 27 ] من فصل ( أحكام الجماعة ) . ومورد كراهته حفظ المال اليسير الذي لا يضر ومورد الحرمة ما إذا لم يكن غرض صحيح في القطع . ومورد الإباحة موارد الأغراض الصحيحة دينية كانت ، أو دنيوية . فروع - ( الأول ) : لو اعتقد وجود غرض صحيح وقطع الصلاة لأجله فبان الخلاف لا إثم عليه ، ولو اعتقد عدمه وقطع مع ذلك فبان وجوده لا شيء عليه إلا حكم التجرّي . ( الثاني ) : لو اعتقد وجود غرض صحيح خاص فقطع فبان عدمه مع وجود غرض صحيح آخر في البين ، فالظاهر عدم الإثم عليه ، لتحقق منشأ القطع واقعا والتخلف الفردي لا يضرّ بوجود أصله . ( الثالث ) : يثبت الغرض الصحيح بالوجدان ، وبإخبار من يعتمد على قوله ، وهل يثبت بمجرد الخوف النفساني ؟ الظاهر ثبوته إن كان مما يعتني به العقلاء . ( الرابع ) : مقتضى الأصل عدم حرمة إبطال صلاة المصلَّي بالنسبة إلى غيره ، وإن كان الأحوط الترك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241 | السيد عبد الأعلى السبزواري