تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أيضا [ 2 ] ، وإن كان الأقوى جوازه [ 3 ] . ويجوز قطع الفريضة [ 4 ] لحفظ مال ولدفع ضرر مالي ، أو بدني ، كالقطع لأخذ العبد من الإباق ، أو الغريم من الفرار ، أو الدابة من الشراد ونحو ذلك . وقد يجب ، كما إذا توقف حفظ نفسه ، أو حفظ نفس محترمة ، أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه . وقد يستحب ، كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه ، وكقطعها عند نسيان الأذان والإقامة إذا تذكر قبل الركوع . وقد يجوز ، كدفع الضرر المالي الذي لا يضرّه تلفه ، ولا يبعد
شرح
الحدائق عن بعض معاصريه الفتوى بجواز القطع اختيارا ، والمتيقن من الإجماع خصوص الفريضة ، بل قد صرّح جمع من مدعي الإجماع بذلك ، بل عن السرائر وقواعد الشهيد الإجماع على جواز قطع العبادة المندوبة ، ويقتضيه أصالة البراءة أيضا ، لعدم الدليل عليه ، وعلى فرض اعتبار الإجماع على عدم الجواز ، فالمتيقن منه ما إذا لم يكن في البين غرض صحيح عقلائي في القطع ، كما هو الحال في جميع الأعمال التي لها وحدة صورية ، فلا يقطع في البين إلا لأغراض صحيحة . ويمكن أن يكون الإجماع على فرض اعتباره ناشئا عن هذا الأمر المرتكز في الأذهان لا أن يكون إجماعا تعبديا ، ويأتي التفصيل في المسائل اللاحقة . [ 2 ] خروجا عن خلاف جمع ، بل نسب عدم جواز قطعها إلى الأكثر ولكن لا دليل لهم عليه ، كما تقدم . [ 3 ] للأصل بعد عدم دليل حاكم عليه من عقل أو نقل . [ 4 ] تقدم أنّ عمدة الدليل على عدم الجواز الإجماع ، وقد علقه بعض مدعيه على عدم الحاجة ، وبعضهم على عدم العذر ، وثالث على عدم الضرورة الدينية ، أو الدنيوية ، والمنساق من الجميع عدم وجود غرض راجح ديني أو دنيوي في البين .