الضيق وجوب الإقدام على الأداء متشاغلا بالصلاة [ 13 ] .
( مسألة 4 ] : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحة ، وإن كان آثما في ترك الواجب [ 14 ] لكن الأحوط الإعادة [ 15 ] خصوصا في صورة توقف دفع الضرر الواجب عليه [ 16 ] .
( مسألة 5 ] : يستحب أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة ، أو الوجوب : « السّلام عليك أيّها النّبيّ ، ورحمة اللَّه وبركاته » [ 17 ] .
شرح
[ 13 ] جمعا بين الحقين ، ولأنّ جملة من واجبات الصلاة تسقط مع الضرورة ، والمقام من مصاديقها ، هذا كلَّه مع المنافاة للفورية العرفية وعدم إحراز رضا الدّائن بالتأخير بقدر إتمام الصلاة ، وكلّ منهما ممنوع خصوصا الأخير إذ أيّ مسلم ، بل أي ذي وجدان لا يرضى بالتأخير بقدر إتمام الصلاة .
[ 14 ] لأنّ المتفاهم عند المتشرعة أنّ القطع ضد الإتمام ، وقد ثبت في محلَّه أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، مع أنّ النهي عن الإتمام ليس لأجل مفسدة في المتعلق حتّى لا يصح التقرب به ، وإنّما هو لأجل جهة عرضية خارجية هي إزالة النجاسة ، ومثل هذه النواهي لا دلالة لها على البطلان .
[ 15 ] خروجا عن خلاف من أوجبها ، ولكنه بلا دليل ، كما لا يخفى على الخبير .
[ 16 ] القطع الواجب تارة : لأجل الإتيان بواجب أهم ، كإزالة النجاسة عن المسجد ، أو حفظ نفس محترمة ، ونحوهما . وأخرى لدفع الضرر عن النفس والعرض والمال . وفي الصورة الثانية يمكن دعوى انطباق عنوان الإضرار على ذات الصلاة ، لكونها سببا لوقوع الضرر فتصير ذا مفسدة من هذه الجهة فتبطل .
[ 17 ] تنزيلا للقطع المأذون فيه شرعا منزلة الفراغ والإتمام يكون بالسلام فكذا في المقام . وإنّما يقال : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ولا يقال : السلام علينا ، ولا السلام عليكم ، فرقا بين الفراغ التنزيلي والفراغ