شرح
يشير إليه بماء فتناوله فقال ( فمال ) برأسه فغسله ، فليبن على صلاته ولا يقطعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 11 ..
وغيره من الأخبار . وفيه : أنّها إرشاد إلى صحة الصلاة وعدم لزوم الاستئناف ولا ربط لها بوجوب الإتمام وحرمة القطع .
ومنها : الاستدلال بصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حية تتخوّفها على نفسك ، فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 ..
وبموثق سماعة : « عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة ، فينسى كيسه أو متاعا ، يتخوف ضيعته أو هلاكه ، قال عليه السلام : يقطع صلاته ، ويحرز متاعه ، ثمَّ يستقبل الصلاة . قلت : فيكون في الصلاة الفريضة ، فتغلب عليه دابة أو تغلب دابته ، فيخاف أن تذهب أو يصيب فيها عنت . فقال عليه السلام : لا بأس بأن يقطع صلاته ، ويتحرّز ويعود إلى صلاته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 ..
فيستفاد من تعليق الترخيص في القطع على السبب المنع عند عدمه .
وفيه : أنّ مثلهما لا يدلان على أزيد من أصل المرجوحية ومطلق الحزازة في الجملة وأما الحرمة فلا .
ومنها : أنّ القطع اختيارا خلاف سيرة المصلَّين من المسلمين . وفيه : أنّ السيرة حصلت من قول علمائهم ، والكلام في مدرك قول العلماء ( قدّس سرّهم ) .
فعمدة الدليل على الحرمة الإجماع ، وإن نوقش فيه بأنّ مدركه الاستظهار مما ذكر من الأخبار ، فلا دليل في البين أصلا .
إن قيل : قد علق جواز القطع في الأخبار على موارد خاصة فلا يجوز في غيرها . يقال : هذا صحيح فيما إذا ثبتت الحرمة أولا بعنوان العموم ، وخرج ما خرج لا ما إذا شك في أصل عموم التحريم أولا .
وقد صرّح جمع من متأخري المتأخرين بعدم الوقوف على الدليل ، بل في