في الضيق فلا إشكال [ 9 ] . نعم ، لو كان الوقت موسعا ، وكان بحيث لولا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها ، فالظاهر وجوب القطع [ 10 ] .
( مسألة 3 ] : إذا توقف أداء الدّين المطالب به على قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت [ 11 ] ، لا في الضيق [ 12 ] ، ويحتمل في
شرح
[ 9 ] يعني يجب الإتمام ، لأهمية وجوبه حينئذ عن فورية الإزالة . ولكنّه مشكل في بعض مراتب الهتك وبعض مراتب النجاسة ، فيحتمل القول بالجمع بين إتيان الصلاة مشتغلا بالإزالة ، مع إمكان الجمع بينهما ومع عدمه يقطعها ويشتغل بالإزالة لأنّها غرض صحيح شرعي ولا دليل على حرمة القطع في مثله ، كما لا وجه لملاحظة الترجيح بين وجوب الإتمام ووجوب الإزالة ، لفرض سقوط وجوب الإتمام لكلّ غرض صحيح شرعي .
[ 10 ] لوجود المقتضي للوجوب وفقد المانع عنه ، إذ ليس ما يحتمل للمانعية إلا الاشتغال بالفريضة وحرمة قطعها ، وتقدم جواز القطع للغرض الشرعي من دون ملاحظة الأهمية ولا ريب في كون فورية الإزالة من الغرض ، هذا كلَّه إذا كان الإتمام منافيا للفورية العرفية . وأما مع عدم المنافاة - كما هو الغالب ، بل الدائم - فلا تصل النوبة إلى هذه الفروع ، إذ لا يرى العرف إتمام الصلاة مطلقا منافيا للفورية ، كما إذا كان الشخص مشتغلا بالأكل وبقيت منه لقمات أخرى فلو أتم أكله وشرع في الإزالة لا ينافي ذلك الفورية العرفية ، وكذا إذا كان في بيت الخلاء لقضاء الحاجة مثلا إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة .
[ 11 ] لأنّه من الأغراض الصحيحة الشرعية التي تقطع لها الصلاة مع ما تسالموا عليه من تقديم حق الناس على حق اللَّه تعالى عند الدوران وإن كانت هذه الكلية مخدوشة ، كما يأتي تفصيلها في الموارد المناسبة إن شاء اللَّه تعالى .
[ 12 ] لأهمية الصلاة حينئذ قولا واحدا .