تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( السابع ) : تعمد البكاء [ 132 ] المشتمل على الصوت ، بل وغير المشتمل عليه [ 133 ]
شرح
دليل على الإلحاق الحكمي . ولكنّه مشكل لفقد الدليل على الإلحاق ، والمنساق من الأدلة التحقيقي دون التقديري ، فالمرجع أصالة البراءة والأحوط الإتمام والإعادة . [ 132 ] إجماعا ونصّا ، ففي خبر أبي حنيفة المنجبر : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال عليه السلام : إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .. [ 133 ] كلما تقدم في القهقهة والضحك يجري في البكاء المشتمل على الصوت ومجرد خروج الدمع من غير فرق . والمتيقن من الدليل الأول ، والأخير مشكوك فيجري فيه البراءة ، مع أنّ مجرد خروج الدمع من العين ليس بشيء يعتد به حتّى يكون مبطلا . ثمَّ إنّه قد يستشهد بالخبر على أنّ المراد البكاء المشتمل على الصوت ، لأنّ السائل ذكر البكاء ممدودا ، وهو ما اشتمل على الصوت ، كما عن بعض أهل اللغة . وفيه أولا : أنّ قول بعض أهل اللغة مجرد استحسان لا دليل على اعتباره ، لأنّه مبنيّ على أنّ زيادة المباني تدل على زيادة المعاني وليست هذه قاعدة عقلية ولا عرفية ولا شرعية . وثانيا : أنّ الممدود والمقصور ليسا من الألفاظ الجامدة ، بل مشتقان من المصدر - أي مادة : ( ب ك ي ) ولا إشكال في أنّ معنى المصدر سار مع جميع المشتقات من المبدء ، فإن كان معنى المادة مشتملا على الصوت يكون جميع المتفرعات منها كذلك ، وإلا فكذلك أيضا بلا فرق فيه بين المقصور والممدود ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207 | السيد عبد الأعلى السبزواري