وإن كان في الصلاة [ 123 ] ، وإن كان الأحوط الترك حينئذ . ويستحب للعاطس كذلك أن يرد التسميت بقوله : « يغفر اللَّه لكم » [ 124 ] .
شرح
[ 123 ] على المشهور بلا نقل خلاف فيه ، للأصل بعد الشك في شمول أدلة قاطعية الكلام لمثله ، ولإطلاق أدلة التسميت الشامل لحال الصلاة أيضا وأنّه من حق المؤمن ، بل وإطلاق ما تقدم من خبر ابن مسلم الشامل لحال الصلاة أيضا . واحتمال المانعية من حيث مخاطبة الغير مدفوع بالأصل .
وأما خبر غياث عن الصادق عليه السلام : « في رجل عطس في الصلاة فسمته فقال عليه السلام : فسدت صلاة ذلك الرجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 ..
فيمكن حمله على التقية ، أو على أنّ التسميت لم يكن مشتملا على ذكر اللَّه تعالى ، ويشهد للتقية ما رواه العامة عن معاوية بن الحكم قال :
« صلَّيت خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فعطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك اللَّه ، فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : ما شأنكم تنظرون لي ؟ ! فجعلوا يضربون أيديهم على أفخاذهم ، فعلمت أنّهم يعنونني ، فلما صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : إنّ هذه الصلاة لا يصح فيها كلام الناس إنّما هي تكبير وقراءة » ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود ج : 1 ، صفحة : 336 ، الرقم : 93 ..
[ 124 ] لخبر الخصال : « إذا عطس أحدكم فسمتوه ، قولوا : يرحمكم اللَّه ، وهو يقول : يغفر اللَّه تعالى لكم ويرحمكم . قال اللَّه عز وجل : * ( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) * ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 58 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 .» .
وعن صاحب الحدائق الوجوب للآية الكريمة ، ولا وجه له لما تقدم من سقوط عمومها لغير السلام بلا كلام .