( الثامن ) : كلّ فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا كالوثبة ، والرقص ، والتصفيق ، ونحو ذلك مما هو مناف للصلاة [ 140 ]
شرح
فروع - ( الأول ) : البكاء على الميت تارة يكون لأجل فراقه وهجرانه ، وأخرى يكون في مقام الاشتكاء إلى اللَّه عزّ وجل لما وقع عليه من الظلم والأذى - مثلا - والظاهر جواز الأخير لانصراف دليل المنع عنه .
( الثاني ) : إذا صدر منه بكاء ، وشك في أنّه من خوف اللَّه أو للدنيا ، فمقتضى أصالة عدم المانعية الصحة إن لم يكن أصل موضوعي في البين .
( الثالث ) : لو خرجت الدمعة لمرض أو نحوه ليس ذلك من البكاء .
( الرابع ) : البكاء عند التظلم إلى اللَّه تعالى والاشتكاء إليه عزّ وجل لا يقطع الصلاة .
[ 140 ] لأنّ للصلاة هيئة خاصة وصورة مخصوصة عند المتشرعة تلقّاها الأخلاف عن أسلافهم حتّى تنتهي إلى الشارع ، فكلَّما كان منافيا لتلك الهيئة والصورة بحسب نظرهم وارتكازهم يكون مبطلا لها ، وهذا هو مورد الإجماع أيضا . وحينئذ فالفعل المأتيّ به إما أن يقطع بأنّه ماح للصورة بارتكاز المتشرعة ، وإما أن يقطع بأنّه لا يمحوها ، أو يشك في ذلك . وحكم الأولين معلوم ، والمرجع في الأخير البراءة وأصالة الصحة .
ثمَّ إنّه قد اعترف غير واحد من الأساطين بأنّه لا اسم ولا أثر عن لفظ الفعل الكثير في الأخبار ، فالمرجع صدق محو الصورة وعدمه .
وأما الاستدلال بما ورد من ترخيص جملة من الأفعال في الصلاة ، كقتل الحية ، وأخذ الغلام الآبق ونحوهما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب قواطع الصلاة .مما تأتي الإشارة إليها ، فلا يستفاد منها قاعدة كلية لا على الجواز ولا على المنع ، بل لا بد من تطبيقها على سائر الأدلة ،