( السادس ) : تعمد القهقهة [ 125 ] ولو اضطرارا [ 126 ] ، وهي الضحك المشتمل على الصوت والمدّ والترجيع [ 127 ] . بل مطلق
شرح
[ 125 ] نصوصا وإجماعا . ففي صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « القهقهة لا تنقض الوضوء ، وتنقض الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 ..
وفي موثق سماعة : « سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة ؟ قال عليه السلام : أما التبسم فلا يقطع الصلاة ، وأما القهقهة فهي تقطع الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 ..
وفي صحيح ابن أبي عمير : « إنّ التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ، ولا ينقض الوضوء : إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 ..
[ 126 ] لعموم الأدلة وإجماع الأجلة ، مع أنّ الغالب في القهقهة إنّما هو حال الاضطرار . وتوهم شمول حديث : « لا تعاد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .، ورفع الاضطرار للمقام فتصح الصلاة معه ، باطل ، لعدم شمول الأول لمورد الإكراه والاضطرار بالإجماع ، وكذا الثاني لا يشمل ما يتقوّم بالاضطرار تقوما عرفيا إذ المنساق منه عرفا ما كان اختياريا بذاته فعرضه الاضطرار ، لا ما كان بذاته اضطراريا ، مع أنّ الشك في شموله للمقام يكفي في عدمه .
وأما ما يقال : من أنّ حديث الرفع إنّما يرفع المؤاخذة فقط دون الأحكام الوضعية ، فهو مخالف لظهور الإطلاق وسياق الرأفة والامتنان ، مع أنّه لو كان له أصل لظهر وبان في عصر الصادقين عليهم السلام لكثرة الابتلاء بهذا الحديث .
[ 127 ] القهقهة من المفاهيم المعروفة عند كلّ أحد ، وليست لها حقيقة شرعية بل ولا لغوية غير ما هو المتعارف بين الناس ، والمرجع في المشكوك إنّما هو البراءة ، كما هو كذلك في جميع الموضوعات التشكيكية . وإنّما الكلام في أنّ الضحك المشتمل على الصوت فقط ملحق بها حكما أم لا ، قد يقال :