ولأمور الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال [ 136 ] والظاهر أنّ البكاء اضطرارا أيضا مبطل [ 137 ] . نعم ، لا بأس به إذا كان سهوا [ 138 ] . بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من اللَّه فيبكي تذللا له تعالى ليقضي حاجته [ 139 ] .
شرح
باب المثال لكلّ ما يتعلق بالدنيا خصوصا بعد ذكره في مقابل ذكر الجنة والنار ، والظاهر أنّهما مثال أيضا لكلّ ما يتعلق بالآخرة .
[ 136 ] لما تقدم في خبر أبي حنيفة ، وقد ورد الحث عليه في الصلاة ، ففي خبر منصور بن يونس : « إنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتّى يبكي ، فقال عليه السلام : قرة عين واللَّه ، وقال عليه السلام : إذا كان ذلك فاذكرني عنده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 ..
إلى غير ذلك من الأخبار .
[ 137 ] لإطلاق ما تقدم من خبر أبي حنيفة ، خصوصا أنّ البكاء على الميت يحصل اضطرارا غالبا .
[ 138 ] لحديث : « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .كما تقدم في القهقهة .
[ 139 ] لأصالة البراءة بعد صحة دعوى أنّ المنصرف من دليل المنع ، والمتيقن منه ما كان للدنيا من حيث هي خصوصا بعد ما ورد من الحث عليه ، ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها ، فابدأ باللَّه تعالى ، فمجّده وأثن عليه كما هو أهله وصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، واسأل حاجتك وتباك ، ولو مثل رأس الذباب إنّ أبي عليه السلام كان يقول : إنّ أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه عزّ وجل وهو ساجد باك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الدعاء حديث : 4 ..