الصوت ، على الأحوط [ 128 ] . ولا بأس بالتبسم [ 129 ] ولا بالقهقهة سهوا . نعم ، الضحك المشتمل على الصوت تقديرا ، كما لو امتلأ جوفه ضحكا ، واحمر وجهه ، لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة [ 131 ] .
شرح
بالأول ، لأنّ الإمام عليه السلام فصل في الجواب بين القهقهة والتبسم فحكم بإبطال الأول دون الأخير ، فلا يكون هناك قسم ثالث في البين ، فلا بد وأن يكون الضحك المشتمل على الصوت إما ملحق بالتبسم أو بالقهقهة ، والأول خلاف الظاهر فيتعيّن الأخير .
وفيه : أنّه من مجرد الدعوى لأنّه إن كان المراد الدخول الموضوعي فلا وجه له لتباينهما موضوعا ، إذ ليس كلّ ضحك مشتمل على الصوت قهقهة عرفا ، لأنّ للضحك المشتمل على الصوت مراتب متفاوتة جدّا . وإن كان المراد الإلحاق الحكمي فهو من الترجيح بلا مرجح بعد فقد الدليل على الإلحاق .
وما يقال : إنّ إخراج التبسم يدل على أنّ كلَّما ليس منه عرفا فهو قهقهة .
مردود : بأنّه ليس بأولى من دعوى العكس ، بأن يقال : إنّ الحكم بإبطال القهقهة يدل على أنّ كلَّما ليس منها فهو تبسم ، ومع الشك في الدخول موضوعا أو الإلحاق حكما فالمرجع عدم المانعية .
[ 128 ] ظهر مما تقدم وجه الاحتياط .
[ 129 ] إجماعا ونصّا ، كما تقدم .
[ 130 ] للإجماع ، وحديث : « لا تعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .. واحتمال كون مبطليتها من الوضعيات غير المنوطة بالالتفات ، كالحدث . مخالف لظواهر الأدلة .
[ 131 ] بناء على أنّ المراد بها الأعم من التحقيقي والتقديري ، أو وجود