يستحب تسميت العاطس ، بأن يقول له : « يرحمك اللَّه » ، أو « يرحمكم اللَّه » [ 122 ] ،
شرح
وفي خبر الحسن بن راشد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من عطس ، ثمَّ وضع يده على قصبة أنفه ، ثمَّ قال : الحمد للَّه ربّ العالمين حمدا كثيرا كما هو أهله ، وصلَّى اللَّه على محمد النبيّ وآله وسلَّم ، خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب ، حتّى يصير تحت العرش يستغفر اللَّه تعالى إلى يوم القيامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب أحكام العشرة حديث : 4 ..
[ 122 ] أما أصل الاستحباب ، فتدل عليه نصوص كثيرة ، وفي بعضها إنّه من حق المؤمن ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 57 من أبواب أحكام العشرة .. وأما التسميت - فيقرأ بالسين المهملة وبالشين ، وعن أبي عبيدة أنّ الثاني أعلى في كلامهم وأكثر .
وأما الكيفية فيدل عليها مضافا إلى ظهور كلمات جمع من الفقهاء واللغويين فيها ، خبر ابن مسلم : « إذا سمعت الرجل فليقل : يرحمك اللَّه وإذا رد فليقل :
يغفر اللَّه لك ولنا ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سئل عن آية أو شيء فيه ذكر اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله كلَّما ذكر اللَّه عز وجل فيه فهو حسن » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 58 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 ..
ونحوه خبر الخصال المتقدم ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 195 .. والظاهر أنّ الكيفية الواردة في الأخبار من باب المثال بقرينة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « كلَّما ذكر اللَّه عزّ وجل فيه فهو حسن » .
فيتأدى الاستحباب بكلّ ما اشتمل على الترحم واسم اللَّه تعالى ، ويشهد له خبر النصراني حيث عطس وسمت بقولهم : هداك اللَّه في محضر الصادق عليه السلام ولم ينكر ذلك بل قال عليه السلام له : يرحمك اللَّه ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 65 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 ..