تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( مسألة 34 ] : إذا سلَّم سخرية أو مزاحا ، فالظاهر عدم وجوب رده [ 114 ] . ( مسألة 35 ] : إذا سلَّم على أحد شخصين ولم يعلم أنّه أيّهما أراد ، لا يجب الرد على واحد منهما [ 115 ] ، وإن كان الأحوط في غير حال الصلاة الرد من كلّ منهما . ( مسألة 36 ] : إذا تقارن سلام شخصين ، كلّ على الآخر وجب على كلّ منهما الجواب [ 116 ] ، ولا يكفي سلامه الأول ، لأنّه لم يقصد الرد ، بل الابتداء بالسلام . ( مسألة 37 ] : يجب جواب سلام قارئ التعزية والواعظ ونحوهما من أهل المنبر . ويكفي رد أحد المستمعين [ 117 ] .
شرح
المطلوب مطلقا إلا ما ثبت خلافه . [ 114 ] للأصل بعد انصراف الدليل عنه . [ 115 ] لأصالة البراءة بعد عدم تنجز مثل هذا العلم الإجمالي ، لخروج كلّ طرف عن مورد ابتلاء الآخر . والاحتياط حسن في غير حال الصلاة . وأما فيها فمقتضى أدلة حرمة الكلام المنع ويصح الإتيان بعنوان القرآن والدعاء . [ 116 ] لإطلاق الأدلة وعمومها الشامل لكلّ واحد منهما بعد عدم صلاحية السلام الابتدائي لكونه جوابا . [ 117 ] أما وجوب أصل الرد إذا قصد بالسلام التحية ، فلعموم ما دل على وجوبه ، وأما كفاية رد أحد المستمعين فلأنّه واجب كفائي حينئذ فيكتفى فيه برد الواحد ، كما في كلّ واجب كفائي على جمع يجزي إتيان الواحد ، ولكن لا يسقط عن الجميع إلا بالتحقق خارجا ، فمع الشك في أنّه رد أحد أم لا ، يبقى الوجوب على الجميع .