الكراهة [ 108 ] .
وإن سلَّم الذمي على مسلم فالأحوط الرد بقوله : « عليك » [ 109 ]
شرح
« قلت لأبي الحسن عليه السلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني أسلَّم عليه وأدعو له ؟ قال عليه السلام : نعم ، إنّه لا ينفعه دعاؤك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 53 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 ..
وفي خبر أبي بصير : « عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي ، أو إلى اليهودي أو إلى النصراني ، أو أن يكون عاملا دهقانا من عظماء أهل أرضه فيكتب له في الحاجة العظيمة أيبدأ بالعلج ويسلَّم عليه في كتابه ، وإنّما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته ؟ فقال عليه السلام : أما أن تبدأ به فلا ، ولكن تسلَّم عليه في كتابك ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكتب إلى كسرى وقيصر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 ..
وهذا الخبر وإن كان مورده الكتابة ولكن يشمل السلام القولي أيضا بل بالفحوى . والمراد بالضرورة الضرورات العرفية فتشمل المجاملات الأخلاقية .
[ 108 ] لأنّه إذا لم ينفعه السلام والدعاء لا وجه للحرمة . نعم ، حيث إنّ السلام نحو من الاعتناء بالمسلم عليه ، وهو بمن يعادي اللَّه ورسوله مرجوح لو لم يكن جهة راجحة في البين . ويمكن أن يقال : إنّ السلام على الكافر بل المسلم ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة بعروض الجهات الخاصة والمرجحات .
[ 109 ] أما أصل وجوب رد سلام الكافر فتدل عليه الإطلاقات والعمومات من الكتاب والسنة إلا أن يدعى الانصراف وأما كيفية الرد ، ففي صحيح زرارة :
« إذا سلَّم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، فإذا سلَّم عليكم كافر فقولوا : عليك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 4 ..
ونحوه موثق بريد بن معاوية ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 49 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 ..