تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 29 ] : يكره السلام على المصلَّي [ 96 ] . ( مسألة 30 ] : رد السلام واجب كفائي [ 97 ] ، فلو كان المسلَّم عليهم جماعة ، يكفي رد أحدهم . ولكن الظاهر عدم سقوط
شرح
تقديم السلام على الظرف ، كما مر ، ولا تعتبر المماثلة من كلّ وجه ، فلا يجب الاحتياط بقصد القرآن أو الدعاء ، وإن كان ذلك حسنا بنحو ما مر . [ 96 ] لخبر مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : « لا تسلَّموا على المصلَّي ، وذلك لأنّ المصلَّي لا يستطيع أن يرد السلام ، لأنّ التسليم من المسلم تطوع ، والرد فريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .. وفي خبر ابن علوان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : « كنت أسمع أبي يقول : إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلون فلا تسلَّم عليهم - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .. وبهما تخصص العمومات وتقيد الإطلاقات ، وظاهرهم الإجماع على الكراهة أيضا . وأما خبر البزنطي عن الباقر عليه السلام قال : « إذا دخلت المسجد والناس يصلَّون فسلَّم عليهم ، وإذا سلَّم عليك فاردد فإنّي أفعله - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 .. فمحمول على أصل الجواز فلا تنافي بين الأخبار ، كما لا وجه لما عن جامع المقاصد من عدم الكراهة ، لما مر . [ 97 ] نصّا وإجماعا ، ففي خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا سلَّم من القوم واحد أجزأ عنهم ، وإذا رد واحد أجزأ عنهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 46 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 .. ومثله مرسل ابن بكير ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 46 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196 | السيد عبد الأعلى السبزواري