تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الاستحباب بالنسبة إلى الباقين [ 98 ] ، بل الأحوط رد كلّ من قصد به [ 99 ] ، ولا يسقط برد من لم يكن داخلا في تلك الجماعة ، أو لم يكن مقصودا [ 100 ] . والظاهر عدم كفاية رد الصبيّ المميز أيضا [ 101 ] ، والمشهور على أنّ الابتداء بالسلام أيضا من المستحبات الكفائية [ 102 ] ، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ولا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضا [ 103 ] ، وإن لم يكن مؤكدا . ( مسألة 31 ] : يجوز سلام الأجنبي على الأجنبية ، وبالعكس
شرح
[ 98 ] لأنّه نحو مجاملة وتودد وتحبب ، ولا ريب في رجحان ذلك كلَّه هذا في غير الصلاة - وأما فيها فلا وجه للجواز بعد رد البعض ، كما مر . [ 99 ] خروجا عن احتمال وجوب الرد عينا لكلّ من قصد في التحية . ولكن الاحتمال ضعيف جدا ، والنص والاتفاق على خلافه . [ 100 ] لعمومات وجوب الرد ، وأصالة عدم السقوط عمن قصد . [ 101 ] لاحتمال انصراف الأدلة عنه ، ولأنّ عمده خطأ ، وعباداته تمرينية . والكل باطل لشمول الإطلاقات له أيضا ، وقضية عمده خطأ تختص بخصوص الجنايات ، والأخير باطل صغرى وكبرى ، كما مرّ مرارا في هذا الكتاب ، مع أنّ رد السلام من قبيل أداء الحقوق غير المختصة بأحد لا من العبادات ، مع أنّه قد مر عدم اختصاص شرعيتها بالبالغين ، فالمقتضي للكفاية موجود . والمانع عنها مفقود ، فيكفي رده ، وطريق الاحتياط واضح . [ 102 ] لما مر في خبر غياث من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا سلَّم من القوم واحد أجزأ عنهم » . [ 103 ] لإطلاق قول أبي جعفر عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّ وجل يحب إفشاء السلام - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .. مع أنّه نحو من الآداب الممدوح عقلا وشرعا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 197 | السيد عبد الأعلى السبزواري