تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( مسألة 21 ] : لو سلَّم على جماعة منهم المصلَّي ، فرد الجواب غيره لم يجز له الرد [ 80 ] . نعم ، لو رده صبيّ مميز ، ففي كفايته إشكال [ 81 ] . والأحوط رد المصلَّي بقصد القرآن أو الدعاء . ( مسألة 22 ] : إذا قال : « سلام » ، بدون « عليكم » وجب الجواب في الصلاة [ 82 ] إما بمثله ، ويقدر « عليكم » ، وإما بقوله : « سلام عليكم » . والأحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدعاء . ( مسألة 23 ] : إذا سلَّم مرات عديدة يكفي في الجواب مرّة [ 83 ] . نعم ، لو أجاب ، ثمَّ سلَّم يجب جواب الثاني
شرح
[ 80 ] بدعوى عدم بقاء موضوع لرده مع رد غيره فيكون من الكلام المبطل حينئذ . ويمكن دفعه بشمول إطلاق جواز الرد للمصلَّي لهذه الصورة أيضا ، ولا مانع في البين إلا احتمال الانصراف عنها وهو ممنوع . [ 81 ] منشأه احتمال انصراف ما دلّ على كفاية رد واحد من الجماعة عن رد المميز ، ولكنّه باطل لمخالفته للإطلاقات وترتيب الأثر على ذلك عرفا ، بل يستحسن ذلك منه لدى المتشرعة . [ 82 ] لأنّه سلام صحيح شرعي فتشمله الأدلة الدالة على وجوب رد السلام على المصلَّي ، هذا إذا أحرز أنّه أراد السلام المعهود في الشريعة بأن يكون لفظ الظرف مقدرا . [ 83 ] لأنّ المعهود بين الناس أنّ التعدد في التحيات والمجاملات يكشف عن تحية واحدة ، واهتمام بها ، لا أن يكون كلّ واحد موضوعا مستقلا للتحية وهذه قرينة على سقوط الإطلاق عن الظهور في التعدد ، وجريان أصالة عدم التداخل ، ويشهد له خبر دخول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على عليّ وفاطمة عليهما السلام وهما في لحافهما فسلَّم صلَّى اللَّه عليه وآله عليهما عليهما السلام فاستحييا ، فلم يجيبا ، ثمَّ سلَّم ثانيا فسكتا ، ثمَّ سلَّم ثالثا ، فخافا إن لم يجيبا