( مسألة 18 ] : لو قال المسلم : « عليكم السلام » فالأحوط في الجواب أن يقول : « سلام عليكم » [ 75 ] بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء .
شرح
الكناية مع الالتفات إلى عدم مخاطبة الغير والتكلم معه ، وإلا فلو قصد القرآنية محضا فلا يتحقق رد التحية ، ولو قصد العكس كذلك لا تتحقق القرآنية ، كما تقدم من اعتبار قصدها في الجملة .
[ 75 ] البحث في هذه المسألة من جهتين :
الأولى : إنّه لو قال المسلَّم « عليكم السلام » هل يجب الجواب أم لا ؟ عن جمع - منهم صاحب الحدائق - عدم الوجوب ، للأصل وتنزل الأدلة على المتعارف - أي الصيغ المعهودة « سلام عليك » ، و « سلام عليكم » ، و « السلام عليك » ، و « السلام عليكم » - وكما في النبويّ وقد سلَّم عليه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : « عليك السلام يا رسول اللَّه » ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله :
« لا تقل عليك السلام فإنّ عليك السلام تحية الموتى إذا سلَّمت فقل :
سلام عليك ، يقول الراد : عليك السلام » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود باب كراهية أن يقول عليك السلام حديث : 509 ..
وفيه : أنّ الأصل محكوم بإطلاق الأدلة ، وتنزيلها على المتعارف لا يوجب سقوط الإطلاق لأنّه من باب الغالب . والنبوي قاصر سندا ، مع ما ورد كثيرا من تقدم السلام على الظرف في تحية الأموات فراجع الزيارات المأثورة بالنسبة إلى المعصومين عليهم السلام وأولادهم ، بل والمؤمنين عند حضور قبورهم فمقتضى الإطلاقات وجوب الرد ولو كانت التحية بصيغة « عليكم السلام » مع أنّ الرد من حقوق الناس لا يسقط إلا برضاه .
الثانية : إنّه لو كان ذلك في الصلاة ، هل يسقط أصل الرد ، أو يجب بمثله ، أو يجب بتقديم السلام على الظرف ؟
وجوه : منشأ
الأول : ما تقدم من