( مسألة 19 ] : لو سلَّم بالملحون وجب الجواب صحيحا [ 76 ] والأحوط قصد الدعاء أو القرآن [ 77 ] .
( مسألة 20 ] : لو كان المسلَّم صبيا مميّزا أو نحوه أو امرأة أجنبية أو رجلا أجنبيا على امرأة تصلَّي فلا يبعد ، بل الأقوى جواز الرد بعنوان رد التحية [ 78 ] ، لكن الأحوط قصد القرآن أو الدعاء [ 79 ] .
شرح
عدم وجوب الرد في مثل هذا النحو من السلام وتقدم ما فيه ، ومنشأ الثاني :
الجمود على ما تقدم في صحيح ابن مسلم من إطلاق المماثلة بعد حمل تقديم السلام على الظرف في التحية على الغالب ، ووجه الأخير ما مر من إطلاق موثق سماعة بناء على شموله للمقام الذي قدم فيه الظرف على السلام في التحية فلا يجوز الجواب بعليكم السلام فيه أيضا . والظاهر هو الأخير ، لأنّ قوله عليه السلام : « ولا يقول : « وعليكم السلام » مطلق شامل لما إذا كانت التحية بهذه الصيغة أم لا فيجب الرد بتقديم السلام على الظرف مطلقا ، والأحوط قصد القرآنية بنحو ما مر في المسألة السابقة .
[ 76 ] لإطلاق ما دل على وجوب الرد الشامل لهذه الصورة أيضا ، هذا إذا لم يخرجه اللحن عن كونه سلاما عرفا ، وإلا ففي وجوب الرد إشكال ، بل منع لظهور الأدلة في غيره .
[ 77 ] لاحتمال سقوط الرد مع كون التحية غلطا . ولكنّه ضعيف فيما إذا لم يخرجه عن كونه سلاما ، وإن كان الاحتياط حسنا على كلّ حال بنحو ما مرّ .
[ 78 ] لعمومات وجوب رد التحية وإطلاقاتها الشاملة لجميع هذه الصور وعدم الفرق فيها بين ما إذا كان في غير الصلاة أو في أثنائها ، ولا دليل على الخلاف إلا احتمال أنّ صوت الأجنبية عورة يحرم سماع الأجنبي له ، والسلام المحرّم لا جواب له . ولكنه مردود صغرى وكبرى ، كما أنّ احتمال الانصراف عن سلام المميز لا وجه له لظهور الإطلاق في الجميع .
[ 79 ] لما مر من الاحتمال في المسألة السابقة ، ومر ضعفه .