« سلام عليكم » - مثلا - بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع فلا يقول : « سلام عليكم » في جواب « السّلام عليكم » أو في جواب « سلام عليك » - مثلا - وبالعكس وإن كان لا يخلو من منع [ 73 ] . نعم ، لو قصد القرآنية في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة [ 74 ] .
شرح
« سألته عن الرجل يسلَّم عليه وهو في الصلاة ، قال عليه السلام : يرد سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السلام فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان قائما يصلَّي فمرّ به عمار بن ياسر فسلَّم عليه عمار فرد عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله هكذا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 ..
وصحيح آخر لابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا سلَّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلَّم عليه ، تقول : السلام عليك وأشر بإصبعك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 ..
ومثله خبر ابن جعفر عليه السلام المرويّ عن قرب الإسناد ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 .. فتكون هذه الأخبار مبينة لمعنى المماثلة فيسقط إطلاقها عن الحجية لا محالة فلا تنافي بين الأخبار حينئذ ، إذ لا وجه لتوهم التنافي بين الشارح والمشروح .
[ 73 ] لما تقدم من أنّ المماثلة مفسرة في الروايات بتأخير الظرف عن السلام لا تقديمه عليه ، مع إمكان أن يقال : إنّ المنساق من المماثلة عرفا ذلك أيضا ، لأنّه المتعارف جدّا ، وهذا هو الذي يكون مورد الاهتمام بين الناس غالبا ، بل دائما ، فيكون المراد من المماثلة تقديمه عليه أيضا في الجواب . وأما الجمع والإفراد والتعريف والتنكير فليست بتلك المنزلة حتّى تلاحظ مستقلا ، بل قد يكون مغفولا عنها .
[ 74 ] لانصراف أدلة المماثلة عنه حينئذ . ولكن لا بد من صدق قصد رد التحية في الجملة أيضا ، بأنّ قصد القرآنية مطابقة ، وقصد رد التحية أيضا بنحو