فيهما [ 60 ] ، وأما إذا قصد الذكر وكان داعيه على الإتيان بالذكر تنبيه الغير فالأقوى الصحة [ 61 ] .
( مسألة 13 ] : لا بأس بالدعاء مع مخاطبة الغير [ 62 ] ، بأن يقول : « غفر اللَّه لك » فهو مثل قوله : « اللَّهمّ اغفر لي أو لفلان » .
( مسألة 14 ] : لا بأس بتكرار الذّكر أو القراءة عمدا أو من باب
شرح
[ 60 ] لأنّه على فرض إمكانه خلاف أدلة قراءة الذكر والدعاء عرفا ، إذ المنساق منها عدم قصد الغير مستقلا في عرضها ، مع الشك في شمول ما تقدم من صحيح الحلبي ، وموثق عمار لهذا القسم . ولكن يمكن أن يقال : بشمول إطلاق قراءة الذكر له ، بل وإطلاق الصحيح والموثق أيضا ومع الشك فالمرجع أصالة عدم المانعية ، وهذا هو القسم السادس الذي تعرضنا له .
[ 61 ] للأصل والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وهذا هو القسم الثاني الذي تعرضنا له ، ويمكن القول بشمول إطلاق صحيح الحلبي وموثق عمار للقسم الثالث أيضا .
وخلاصة القول : إنّ المرجع عمومات مبطلية التكلم إن صدق الكلام عليها عرفا ولا يكون حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما لا تصل النوبة إلى أصالتي الصحة وعدم المانعية ، لوجود الدليل اللفظي في البين . نعم ، هي المرجع مع الشك في الصدق .
[ 62 ] بناء على شمول الدعاء له أيضا لا إشكال في الجواز . وقد أشكل عليه بعدم صدق أنّه مما ناجى به اللَّه تعالى ، أو كلَّم اللَّه تعالى ، فمقتضى صدق الكلام عليه عرفا وعدم دخوله في عنوان المخصص ، أو الشك في دخوله فيه هو البطلان .
وفيه : أنّ المراد بما ناجى به اللَّه أو تكلَّم اللَّه تعالى إنّما هو ذكر اللَّه تعالى وهو متحقق مطلقا ، إنّما الكلام في أنّ مخاطبة الغير من ذلك أم لا ، ومجرد الشك فيه يصلح لجريان أصالة عدم المانعية ، وكذا الشك في صدق كلام الآدمي المبطل عليه فيرجع حينئذ إلى أصالة عدم المانعية وأصالة الصحة .