تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أبطلت ، وكذا لو لم يعلم أنّها قرآن [ 56 ] . ( مسألة 12 ] : إذا أتى بالذّكر بقصد تنبيه الغير [ 57 ] والدلالة على أمر من الأمور ، فإن قصد به الذّكر وقصد التنبيه برفع الصوت مثلا فلا إشكال في الصحة [ 58 ] ، وإن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلا بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلا [ 59 ] ، وكذا إن قصد الأمرين معا على أن يكون له مدلولان واستعمله
شرح
فيما إذا قصد غير القرآن ولم يكن دعاء . [ 56 ] لعدم تحقق قصد القرآنية ، لأنّ قصدها متوقف على العلم بها ، والمفروض عدمه ، كما أنّ المفروض أنّه ليس بدعاء حتّى يترتب عليه حكم الدعاء ، فيكون من الكلام العمدي لا محالة . [ 57 ] قصد تنبيه الغير بالذكر يتصوّر على أقسام ستة : الأول : قصد الذكر استقلالا وتنبيه الغير برفع الصوت ونحوه . الثاني : قصدهما معا وتبعية قصد الإفهام لقصد الذكر . الثالث : قصدهما معا مع تبعية قصد الذكر لقصد الإفهام . الرابع : قصد الذكر وكون الداعي إليه قصد الإفهام . الخامس : عكس ذلك . السادس : قصد كلّ منهما مستقلا في عرض واحد ، أو على البدل على فرض إمكان الأول . ولا إشكال في شمول النصوص للأول والرابع بل الثاني أيضا . [ 58 ] هذا هو القسم الأول الذي تعرضنا له ، ووجه الصحة وجود المقتضي لها وفقد المانع فيصح قهرا . [ 59 ] لفرض عدم قصد الذكرية ، فيكون من الكلام الآدمي المبطل ، وهذا هو القسم الخامس الذي تعرضنا له .