أبطلت ، وكذا لو لم يعلم أنّها قرآن [ 56 ] .
( مسألة 12 ] : إذا أتى بالذّكر بقصد تنبيه الغير [ 57 ] والدلالة على أمر من الأمور ، فإن قصد به الذّكر وقصد التنبيه برفع الصوت مثلا فلا إشكال في الصحة [ 58 ] ، وإن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلا بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلا [ 59 ] ، وكذا إن قصد الأمرين معا على أن يكون له مدلولان واستعمله
شرح
فيما إذا قصد غير القرآن ولم يكن دعاء .
[ 56 ] لعدم تحقق قصد القرآنية ، لأنّ قصدها متوقف على العلم بها ، والمفروض عدمه ، كما أنّ المفروض أنّه ليس بدعاء حتّى يترتب عليه حكم الدعاء ، فيكون من الكلام العمدي لا محالة .
[ 57 ] قصد تنبيه الغير بالذكر يتصوّر على أقسام ستة :
الأول : قصد الذكر استقلالا وتنبيه الغير برفع الصوت ونحوه .
الثاني : قصدهما معا وتبعية قصد الإفهام لقصد الذكر .
الثالث : قصدهما معا مع تبعية قصد الذكر لقصد الإفهام .
الرابع : قصد الذكر وكون الداعي إليه قصد الإفهام .
الخامس : عكس ذلك .
السادس : قصد كلّ منهما مستقلا في عرض واحد ، أو على البدل على فرض إمكان الأول . ولا إشكال في شمول النصوص للأول والرابع بل الثاني أيضا .
[ 58 ] هذا هو القسم الأول الذي تعرضنا له ، ووجه الصحة وجود المقتضي لها وفقد المانع فيصح قهرا .
[ 59 ] لفرض عدم قصد الذكرية ، فيكون من الكلام الآدمي المبطل ، وهذا هو القسم الخامس الذي تعرضنا له .