« ل » حيث إنّه لمعنى التعليل أو التمليك أو نحوهما ، وكذا مثل « و » حيث يفيد معنى العطف أو القسم ، ومثل « ب » فإنّه حرف جر وله معان ، وإن كان الأحوط البطلان مع قصد هذه المعاني [ 37 ] ، وفرق واضح بينها وبين حروف المباني .
( مسألة 6 ] : لا تبطل بصوت التنحنح ، ولا بصوت النفخ والأنين ، والتأوه ونحوها [ 38 ] .
شرح
المخاطب منه شخص زيد ، فظاهر إطلاقهم أنّ الحرف الواحد المفيد مبطل أنّه يوجب البطلان أيضا . ثمَّ إنّه هل المراد بالإفهام النوعي أو يكفي الصنفي ، بل ويكفي الشخصي أيضا ؟ مقتضى الإطلاق الشمول للجميع حتى الأخير ، لصدق اللفظ المفهم بالنسبة إليه أيضا ، فعلى هذا لو كان لفظ خاص رمزا مفهما لمعنى خاص بين شخصين فقط ونطق أحدهما به في الصلاة يكون مبطلا ، وكذا الرموز الخاصة الموضوعة لجملة من العلوم على ما حدث فيما قارب هذه الأعصار .
[ 37 ] إن حصل الإفهام العرفي فالظاهر البطلان لصدق التكلم عرفا ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات ، فمن قال بالبطلان أي فيما إذا كان مفهما وصح الاكتفاء به ، ومن قال بالعدم ، أي إذا لم يكن كذلك ، فإنّه مثل الحرف الواحد المهمل حينئذ .
[ 38 ] لأنّ كلّ ذلك ليس من سنخ اللفظ والكلام بل هي أصوات خاصة لها ألفاظ مخصوصة ، والأصوات غير الألفاظ بلا إشكال ، بل هي تكون بمنزلة المعاني لتلك الألفاظ ، والإتيان بالمعاني لا يوجب البطلان بخلاف الألفاظ .
وفي موثق عمار : « سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه ، فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو ، فقال عليه السلام : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 ..