فعل أمر من « وقى » بشرط أن يكون عالما بمعناه وقاصدا له [ 28 ] ، بل أو غير قاصد أيضا مع التفاته إلى معناه على الأحوط [ 29 ] .
( مسألة 1 ] : لو تكلَّم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأول بطلت [ 30 ] بخلاف ما لو لم يصل الإشباع إلى حدّ حصول حرف آخر [ 31 ] .
( مسألة 2 ] : إذا تكلَّم بحرفين من غير تركيب ، كأن يقول :
شرح
أما أولا : فلعدم ثبوته ، قال في الجواهر : « هو - أي الحرف الواحد المفهم للمعنى - كلام عند أهل العربية فضلا عن اللغة والعرف ، وكونه لحنا لوجوب إلحاق هاء السكت حال عدم وصله لا ينافي ذلك ، لأنّ المقدار على صدق الاسم الذي لا يعتبر فيه الصحة . . » فيستفاد من إرساله ذلك إرسال المسلَّمات عدم تحقق الإجماع .
وأما ثانيا : فلأنّ المتيقن من هذا الاتفاق - على فرض ثبوته - إنّما هو فيما إذا لم يكن مفهما للمعنى ، إذ كيف يمكن تحقق الاتفاق على عدم كونه كلاما مع اتفاق أهل العربية على كونه كلاما ، والموضوع إنّما هو عرفيّ لغويّ لا أن يكون تعبديا شرعيا حتّى يتعبد بالاتفاق .
[ 28 ] لأنّ هذا هو المتيقن من اتفاق أهل العربية على كونه كلاما ، والأدلة الشرعية منزلة عليه أيضا .
[ 29 ] لاحتمال أن يكون الإفهام انطباقيا قهريا لا قصديا ، كما لا يبعد ذلك .
[ 30 ] لصدق التركب من الحرفين بالنسبة إليه حينئذ ، إلا أن يدعى الانصراف عن مثل هذا التركب وهو ممنوع .
[ 31 ] لأنّه حينئذ حرف واحد مهمل فلا تشمله الأدلة ، لما تقدم من اعتبار كونه مركبا من الحرفين وإن كان مهملا ، وحينئذ فالمرجع أصالتي الصحة وعدم المانعية .