تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
للمعنى [ 26 ] أو بحرف واحد بشرط كونه مفهما للمعنى [ 27 ] نحو : « ق »
شرح
من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، وإن تكلَّمت ناسيا فلا شيء عليك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 .. وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إن تكلَّمت أو صرفت وجهك على القبلة فأعد الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 .. وفي صحيحه الآخر عنه عليه السلام : « في الرجل يصيبه الرعاف ، قال عليه السلام : إن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف لوجهه أو يتكلَّم فقد قطع صلاته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 .. ونحو ذلك من الأخبار . [ 26 ] للإطلاق والاتفاق ، هذا إذا كان مشتملا على قصد الحكاية - ولو إجمالا - كما هو المتفاهم من الكلام في المحاورات . وأما لو لم يكن كذلك ففي كونه مبطلا ما لم ينطبق عليه عنوان آخر إشكال ، للشك في صدق التكلم بالنسبة إليه حينئذ فيكون المرجع أصالتي الصحة وعدم المانعية . [ 27 ] لأنّه كلام في اصطلاح العربية ، لاشتماله على الإسناد ، ولكن تنزيل الأدلة الشرعية عليه مع ما يقال : من اتفاق كلمة الأصحاب على عدم حصول الكلام بحرف واحد عرفا ولغة مشكل . ولذا التجأ بعضهم إلى الإلحاق الحكمي لا الدخول الموضوعي ، وهو أيضا مشكل ، لأنّه بعد عدم شمول الأخبار له موضوعا ، فالإلحاق الحكمي يحتاج إلى دليل وهو منحصر في الإجماع ، وهو مخدوش لأنّه حاصل مما بأيدينا من الأخبار فلا اعتبار به ، فيكون المرجع أصالتي الصحة وعدم المانعية . ولكن يمكن أن يقال : إنّه بعد فرض كونه كلاما في متعارف العربية فتشمله الإطلاقات لا محالة ، إذ الموضوع عرفي والانطباق قهري . وأما الاتفاق على عدم حصول الكلام بالحرف الواحد ، فهو مخدوش .