« ب ب » مثلا ففي كونه مبطلا أو لا ، وجهان [ 32 ] والأحوط الأول [ 33 ] .
( مسألة 3 ] : إذا تكلَّم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله بإحدى كلمات القراءة أو الأذكار أبطل من حيث إفساد تلك الكلمة إذا خرجت تلك الكلمة عن حقيقتها [ 34 ] .
( مسألة 4 ] : لا تبطل بمدّ حرف المدّ واللَّين وإن زاد فيه بمقدار حرف آخر ، فإنّه محسوب حرفا واحدا [ 35 ] .
( مسألة 5 ] : الظاهر عدم البطلان بحروف المعاني [ 36 ] مثل
شرح
[ 32 ] منشأهما صدق التركب ولو بنحو الانطباق القهري الخارجي فتبطل ، ومن أنّ المنساق من التركيب في قولهم ، التركيب المتعارف ، لا مثل ذلك . ومع الشك فالمرجع أصالة الصحة وعدم المانعية .
[ 33 ] جمودا على صدق التركيب ، وانسباق المتعارف إنّما هو من باب الغالب لا التقوم الحقيقي .
[ 34 ] فتكون حينئذ من الزيادة العمدية الموجبة للبطلان .
[ 35 ] ولم يخرج عن حقيقتها ، وإلا فيكون مثل المسألة السابقة .
[ 36 ] حروف المباني : ما تتركب منها الكلمة ، كالباء والتاء واللام مثلا ، وحروف المعاني : ما تستعمل في الكلام للإشارة إلى معنى خاص كالباء في مررت بزيد ، وواو العطف ، ولام التمليك ونحوها ، وجزم في الجواهر بعدم البطلان بالثانية ، لعدم الفهم منها وضعا .
وفيه : أنّها موضوعة تلك المعاني ، كما ثبت في محلَّه . نعم ، لا يستفاد منها تلك المعاني إلا بعد انضمام تلك الألفاظ مع غيرها فيشملها إطلاق قولهم :
إنّ الحرف الواحد المفيد يوجب البطلان ، إذ ليس المدار في الكلام والتكلم على التأليف بل على الأعم منه ومن المفيد ، فمهما تحقق أحد الأمرين يتحقق البطلان ، وعلى هذا لو جعل لفظ ( ز ) إشارة إلى زيد كلَّما قال : ( ز ) يفهم