تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فاحشا [ 18 ] وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا [ 19 ] خصوصا إذا كان طويلا [ 20 ] وسيّما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة [ 21 ] ، خصوصا الأركان سيّما تكبيرة الإحرام ، وأما إذا كان فاحشا ففيه إشكال [ 22 ] ، فلا
شرح
الكراهة بتعدد الدال والمدلول . [ 18 ] لأنّه قاطع حينئذ بلا إشكال ، ومع الشك في كونه فاحشا أم لا فالمرجع أصالة الصحة وعدم المانعية . [ 19 ] لما نسب إلى فخر المحققين ( قدّس سرّه ) من القول بحرمة الالتفات بالوجه مطلقا ولو لم يكن فاحشا ، إلا أنّ الكل متفقون على خلافه ، كما قيل . [ 20 ] لما نسب إلى الذخيرة ، لاحتمال انصراف ما دل على كراهة الالتفات عن الطويل . [ 21 ] لأنّ احتمال الانصراف المتقدم في سابقة معتد به حينئذ في الجملة ومنه يعلم الوجه فيما إذا كان في الأركان أو في التكبيرة مما لا يفعله المتشرعة . [ 22 ] منشأه أنّه يحتمل أن يكون قوله عليه السلام : « بكلَّه » عبارة أخرى عن قوله عليه السلام : « فاحشا » فيحرم ويبطل حينئذ ، لفرض كونه فاحشا ويحتمل أن يكون قيدا مستقلا في مقابل الفاحش ، وقيدا له أيضا ، تعني أنّ الالتفات المبطل ما كان فاحشا وبكلَّه فلا يكون الالتفات بالوجه مع بقاء البدن مستقبلا للقبلة مبطلا وإن كان فاحشا ، إذ ليس بكلَّه ، ولاستظهار الأول وجه عرفي ، لأنّ للوجه خصوصية خاصة عند العرف عند الاستقبال إلى شيء والتوجه إليه . وأما صحيح ابن جعفر عليه السلام : « عن الرجل يكون في صلاته فيظن أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه ؟ قال عليه السلام : إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا