مع فرض إمكانه [ 16 ] ، ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال .
وأما الالتفات بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى كراهته [ 17 ] ، مع عدم كونه
شرح
المحمول على الانصراف الفاحش بقرينة غيره ، وفي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام :
« عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال عليه السلام :
إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلَّى ولا يعتد به ، وإن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 8 ..
وإطلاقه يشمل الالتفات بالوجه إلى الخلف أيضا - مع أنّه المشهور - وعدم العمل بذيله لا يضر الاستدلال به ، لصحة التفكيك في العمل بالخير ، كما ثبت في محلَّه .
[ 16 ] لا ريب في أنّ للالتفات مراتب متفاوتة لا دليل على قاطعيته بتمام مراتبه ، بل ظاهر الأدلة المشتملة على قوله عليه السلام : « بكلَّه » ، أو « فاحشا » عدم قاطعية مطلق الالتفات ، وحيث إنّ الموضوع من الأمور التشكيكية فلا بد للشارع من تحديد مورد الحرمة ومورد الكراهة . والمحرّم وما هو القاطع ما كان فاحشا ، وبكلَّه ، والمناط صدق الخروج عن القبلة عند المتشرعة بتمام البدن أو بالوجه خاصة ، لأنّ الاستقبال والاستدبار يلحظ عند العرف بالنسبة إلى الوجه خاصة أيضا ، كما يلحظ بالنسبة إلى تمام البدن ، يقال : أقبل فلان عليّ بوجهه وأعرض عنّي بوجهه ، واحتمال أن يكون المراد بالوجه تمام البدن كما في قوله تعالى : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 245 .خلاف الظاهر .
[ 17 ] على المشهور ، لما تقدم من خبر عبد الملك بناء على إرادة مطلق المرجوحية منه فيحمل بالنسبة إلى الفاحش على الحرمة ، وبالنسبة إلى غيره على