لم يصل إلى أحدهما ، وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذّكر [ 14 ] ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف [ 15 ]
شرح
والمراد بالكلّ والفاحش ما ينافي الاستقبال عرفا ، فليس مفاد هذه الأخبار شيئا زائدا وراء مفاد نفس الأدلة الأولية .
الثالث : خبر عبد الملك : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال عليه السلام : لا ، وما أحب أن يفعل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 5 ..
ولا بد من حمله على ما إذا لم يكن منافيا للاستقبال عرفا جمعا بينه وبين ما تقدم في القسم الثاني ، ومقتضى إطلاق القسم الثاني عدم الفرق بين ما إذا كان الالتفات والانحراف في أفعال الصلاة أو أكوانها ، ولا بين كونه عمدا أو سهوا ، أو جهلا وغفلة ، ولا بين كونه بحيث يخرج عما بين المشرق والمغرب أم لا . ولكن هناك أخبار أخرى تكون حاكمة عليها في مورد الخطأ والسهو والنسيان ، تقدمت في ( فصل الخلل في القبلة ) فراجع ، ويشهد لكون الاستقبال شرطا في الأكوان الصلاتية جملة من الأخبار ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ، فقال عليه السلام : إن قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمَّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلَّم فقد قطع صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 و 1 ..
ومثله صحيح ابن أذينة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 و 1 ..
[ 14 ] لما تقدم من أنّ الاستقبال شرط حال الأكوان الصلاتية ، كالطهارة وتعمد الكلام ونحوها فضلا عن أفعالها وأذكارها .
[ 15 ] لما ورد في موثق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 ..