شرح
عنها حتّى يبحث عنهما ، بل المناط كلَّه خلوّ الصلاة عن الاستقبال عند المتشرعة فيكفي في بطلان الصلاة مع فقد الاستقبال نفس أدلة اعتبار القبلة في الصلاة ولا نحتاج إلى دليل آخر غيرها ، لأنها تدل على اعتبار كون المصلَّي متوجها إلى القبلة في صلاته فتكون الصلاة مقيدة بذلك ، ولا معنى لهذا التقييد إلا أنّ الانحراف والالتفات عنها قاطع للصلاة ما لم يدل دليل على الخلاف ، ويشهد له قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة :
« استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القبلة الحديث : 3 ..
فجعل القاطعية عبارة أخرى عن شرطية الاستقبال .
إن قيل : إذا كان هذا مستفادا من أصل الشرطية فلا وجه لما دل على القاطعية .
قلت : كثرة الاهتمام مع كثرة الابتلاء بالمسألة أوجب الاهتمام به والتأكيد عليه ، كما في الطهارة ونحوها .
ثمَّ إنّ مجموع الأدلة على أقسام ثلاثة :
الأول : أدلة اعتبار القبلة في الصلاة مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلا إلى القبلة » ( 2 )( 2 ) ورد مضمونه في بعض الأخبار راجع الوسائل باب : 1 من أبواب القبلة .، وقد تقدم أنّ نفس هذه الأدلة تكفي في بطلانها مع فقد الاستقبال .
الثاني : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلَّه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 3 ..
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح الحلبي : « إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 ..
وفي حديث الأربعمائة عن عليّ عليه السلام : « الالتفات الفاحش يقطع الصلاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 ..