والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأيّ وجه كان في أيّ حالة من حالات الصّلاة وإن لم يكن متعارفا بينهم [ 10 ] . لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدب [ 11 ] ، وأما إذا كان لغرض آخر كالحكّ ونحوه فلا بأس به مطلقا [ 12 ] حتّى على الوضع المتعارف .
( الرابع ) : تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال [ 13 ] . وإن
شرح
على أنّ مثل هذه الضرورات توجب انقلاب الواقع مطلقا - ملاكا وخطابا - فلا وجه للصحة حينئذ ، أو أنّها توجب الترخيص في تركه فقط ومقتضى الأصل بقاء الملاك إلا أن يدل دليل على الخلاف ، ولا يصح التمسك بعمومات التقية ونحوها لذلك ، لأنّه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه ، ويمكن التمسك بإطلاق قوله عليه السلام : « لا دين لمن لا تقية له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 2 .، بانقلاب الواقع ملاكا وخطابا حيث عدّ التقية من الدّين ، وخلافه خلاف الدّين ، ولا ريب في عدم الملاك والخطاب في غير الدّين . ولكن يمكن القول بالتفصيل بحسب موارد التقية والضرورات ، والمسألة سيالة وقد تقدم في الوضوء وغيره أيضا .
[ 10 ] للإطلاقات إن لم نقل بانصرافها إلى المتعارف المعهود ، ولم يكن المتعارف متفاوتا لديهم أيضا ، ومع الشك فمجمع القيود حرام ، والمرجع في غيره البراءة . نعم ، لو كان بعنوان التشريع يحرم الكلّ ويوجب البطلان بناء على أنّ التشريع في الكيفية يوجبه .
[ 11 ] لكون التكفير الممنوع متقوّما به عرفا ولغة .
[ 12 ] لأصالة البراءة بعد أن كان المحرّم ما قصد فيه التخضع والتأدب .
[ 13 ] للإجماع ، ولأنّه لا ريب في اعتبار القبلة في جميع حالات الصلاة وأنّها مقيدة بأن يؤتى بكلّ جزء منها مستقبل القبلة ، بل يعتبر الاستقبال في الأكوان المتخللة بين أجزائها ، كما يأتي ، فلا موضوعية للالتفات عن القبلة والانحراف