تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
نعم ، لو نسي السلام ثمَّ أحدث فالأقوى عدم البطلان ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضا [ 3 ] . ( الثالث ) : التكفير [ 4 ] . بمعنى وضع إحدى اليدين على
شرح
موافقته للعامة للتستر على الشيعة وحفظا لدمائهم ، بل لعلّ الفقيه مع التأمل في جميع ما ذكرناه سابقا ، ومعروفية بطلان الصلاة بتخلل الحدث في أثنائها بين أطفال الشيعة حتّى عد الحكم بالصحة مع ذلك من منكرات العامة وبدعهم يجزم أنّ هذه النصوص جميعها خرجت هذا المخرج » . ثمَّ إنّ إطلاق القسم الأول من الأخبار يشمل وقوع الحديث ولو قبل الأخير بحرف . [ 3 ] قد تقدم حكم المسلوس والمبطون في الوضوء في ( فصل في حكم دائم الحدث ) ، وحكم المستحاضة ، وحكم نسيان التسليم في ( فصل التسليم ) فراجع . [ 4 ] ويسمى تكتفا أيضا . والبحث فيه من جهات : الأولى : في حكمه ، والمعروف بين الفقهاء ( قدّس سرّهم ) إنّما هو الحرمة الوضعية واستدل عليها تارة : بالإجماع . وفيه : أنّه غير متحقق ، وعلى فرضه فهو مدركيّ لا تعبديّ ، فلا اعتبار به . وأخرى : بقاعدة الاحتياط . وفيه : أنّه قد تحقق في محلَّه أنّ المرجع في مشكوك الشرطية والمانعية البراءة دون الاحتياط . وثالثة : بأنّه من الفعل الكثير . وفيه : أنّه ممنوع صغرى وكبرى أما الأولى فلأنّه لا فرق بين التكفير وبين وضع اليدين على الفخذين أو على الرأس مثلا أو غيرهما ، ولم يقل أحد بأنّ ذلك من الفعل الكثير . وأما الثانية : فلأنّه لم يرد لفظ الفعل الكثير في الأخبار ، وإنّما هو مصطلح الفقهاء ولا دليل لهم على ذلك ، والمناط كلَّه فعل ما يوجب محو صورة الصلاة ، ولا ريب في أنّ التكفير لا يوجب المحو عند المتشرعة .