( مسألة 14 ] : لو نسي القنوت فإن تذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع قام وأتى به [ 44 ] ، وإن تذكر بعد الدخول في الركوع قضاه بعد الرفع منه [ 45 ] ، وكذا لو تذكر بعد الهويّ للسجود قبل وضع الجبهة [ 46 ]
شرح
البطلان بالترك فهو صحيح إن كان النذر بنحو تعدد المطلوب . وأما إذا كان بنحو التقييد الحقيقي ووحدة المطلوب فالظاهر البطلان في صورة العمد ولا ريب في ثبوت الكفارة على كلّ تقدير في صورة العمد .
[ 44 ] لإطلاق دليل استحبابه وبقاء محلَّه ، ولقول الصادق عليه السلام في موثق عمار : « إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما ، وليقنت ، ثمَّ ليركع ، وإن وضع يديه على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شيء » [ 1 ][ 1 ] الوسائل باب : 15 من أبواب القنوت حديث : 2 ..
[ 45 ] نصوصا وإجماعا ، ففي صحيح ابن مسلم وزرارة : « سألنا أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع ، قال عليه السلام : يقنت بعد الركوع ، فإن لم يذكر فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب القنوت حديث : 1 ..
وأما مثل صحيح معاوية بن عمار : « سألته عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع أيقنت ؟ قال عليه السلام : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب القنوت حديث : 3 ..
فلا بد من حمله على عدم تأكد الندب أو طرحه لوهنه بالمعارضة أو الأعراض .
[ 46 ] لبقاء المحلّ القضائي ، وإطلاق قوله عليه السلام فيما تقدم من صحيح ابن مسلم : « يقنت بعد الركوع » . ولكن يمكن الإشكال في الأخير بأنّ المنساق منه للقيام بعد الركوع ، وفي الأول بأنّ المتيقن منه صورة عدم الدخول في الغير خصوصا بعض المراتب الأخيرة من الهويّ ، ولعلّ وجه احتياطه في ترك العود ذلك .