معتدا به ثمَّ أراد الرجوع [ 38 ] ، بل وكذا لو بقي على التردد كذلك [ 39 ] .
وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما [ 40 ] ، أو نسي بعض
شرح
[ 38 ] لأنّ المتيقن من مورد الدليل خصوص حال الذكر ، فلا يشمل غيره وإن كان الجمود على الإطلاق يقتضي التعميم .
[ 39 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق .
[ 40 ] الأقسام خمسة :
الأول : نسيانهما معا وقد تقدم حكمه .
الثاني : نسيان الأذان فقط ، يظهر من المسالك دعوى الإجماع على جواز القطع حينئذ ، ولكنه موهون بدعوى جمع الإجماع على العدم ، فالمرجع حينئذ ما دل على حرمة قطع الفريضة .
الثالث : نسيان الإقامة فقط نسب إلى المشهور عدم الجواز فيه ، ولكن ظاهر التقية نسبة الجواز فيه إلى المشهور ، فلا اعتبار بمثل هذه الشهرات ، فالمرجع أيضا ما دل على حرمة قطع الفريضة . نعم ، في خبر ابن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثمَّ يذكر أنّه لم يقم قال : فإن ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلَّم على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثمَّ يقيم ويصلَّي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 ..
مع أنّه قد تقدم في صحيح ابن مسلم ، وخبر الشحام : « فليصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وليقم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 و 9 ..
فيمكن أن يستفاد منه جواز القطع لخصوص الإقامة ، مضافا إلى أنّ للإقامة أهمية خاصة لا بأس بقطع الصلاة لتداركها ، ولكن لا يصلح كلّ ذلك لمقاومة ما دل على حرمة قطع الفريضة ، لقصور سند الخبر والاقتصار على الإقامة في خبري ابن مسلم والشحام من باب الاكتفاء بأحد القرينتين عن الآخر والأخير ليس إلا